السيد هاشم البحراني
154
مدينة المعاجز
السلام - بعد ، فقلت له : بأبي أنت وأمي إني أريد أن تخبرني بمثل ما أخبر ( 1 ) به أبوك . قال : فقال : كان أبي - عليه السلام - في زمن ( 2 ) ليس هذا مثله . قال يزيد : فقلت : من يرضى منك بهذا فعليه لعنة الله . قال : فضحك ، ثم قال : أخبرك يا أبا عمارة ، إني خرجت من منزلي ، فأوصيت في الظاهر إلى بني ، وأشركتهم مع علي ابني ، وأفردته بوصيتي في الباطن ، ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله - [ في المنام ] ( 3 ) وأمير المؤمنين - عليه السلام - معه ، ومعه سيف ، وخاتم ، وعصا ، وكتاب ، وعمامة ، فقلت له : ما هذا ؟ فقال : أما العمامة فسلطان الله عز وجل ، وأما السيف فعزة الله عز وجل ، وأما الكتاب فنور الله عز وجل ، وأما العصا فقوة الله عز وجل ، وأما الخاتم فجامع هذه الأمور ، ثم قال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : والامر يخرج إلى علي ابنك . قال : ثم قال : يا يزيد ، إنها وديعة عندك ، فلا تخبر بها إلا عاقلا ، أو عبدا امتحن الله قلبه للايمان ( 4 ) أو صادقا ، فلا تكفر نعم الله تعالى ، وإن سئلت عن الشهادة فأدها ، فإن الله تبارك وتعالى يقول : [ إن الله يأمركم
--> ( 1 ) في المصدر : ما أخبرني . ( 2 ) في المصدر - خ ل - : زمان . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) كذا في المصدر والبحار ، وفي الأصل : بالايمان .